مؤسسة آل البيت ( ع )

78

مجلة تراثنا

وكلما كانت جهة القرابة أقوى كان طلب المودة أشد ، فمودة العلويين ألزم من محبة العباسيين على القول بعموم ( القربى ) وهي على القول بالخصوص قد تتفاوت أيضا باعتبار تفاوت الجهات والاعتبارات ، وآثار تلك المودة التعظيم والاحترام والقيام بأداء الحقوق أتم قيام ، وقد تهاون كثير من الناس بذلك حتى عدوا من الرفض السلوك في هاتيك المسالك ، وأنا أقول قول الشافعي الشافي العي : يا راكبا قف بالمحصب من منى . . . ) الأبيات ( 1 ) . أقول : هذا هو القول الأول ، وهو الحق ، أعني نزول الآية المباركة في خصوص : على وفاطمة والحسنين ، وعلى فرض التنزل وشمولها لجميع قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما ورد في خصوص أهل البيت يخصصها . فهذا هو القول الأول . الرد على الأقوال الأخرى : وفي مقابله أقوال : أحدها : إن المراد من ( القربى ) القرابة التي بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين قريش ( فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ) . والثاني : إن المراد من ( القربى ) هو القرب والتقرب إلى الله ، أي :

--> ( 1 ) روح المعاني 25 / 31 - 32 .